Skip to main content
الصفحة الرئيسية | مقالات وتحليل | الحريري يدق طبول الحرب علي لبنان
مقالات وتحليل الحريري يدق طبول الحرب علي لبنان

الحريري يدق طبول الحرب علي لبنان

الثلاثاء 07 تشرين ثاني 2017عدد المشاهدات 616

المصدر: شبكة اخبار المنار

بغداد  /  المنار برس

في سابقة لم يشهدها لبنان في تاريخه المعاصر ، اقدم رئيس وزراء اللبناني سعد الحريري علي تقديم استقالته من منصبه ، وهو في زيارة لبلد اخر وعبر خطاب متلفز نقلته فضائية ذلك البلد.

استقالة الحريري ، التي فاجأت حتي حلفاء الحريري في 14 اذار ، لم تقدم الي رئيس الجمهورية وفقا للدستور اللبناني ، فالرئيس ميشال عون تلقي خبر الاستقاله عبر الهاتف من الرياض.
استقالة الحريري المفاجئة ، اصابت حلفاءه ومنافسيه بحيرة ، لانها لم تأت علي خلفية ازمة سياسية ، كما ان الرجل لم يلمح من قبل لا من قريب ولا من بعيد الي هذه الاستقالة قبل زيارته الي السعودية مرتين في اقل من خمسة ايام.
بيان الاستقالة الذي قرأه الحريري عبر قناة “العربية” السعودية ومن السعودية ، لم يتطرق الي اي اسباب داخلية لبنانية قد تكون اضطرته الي تقديم استقالته ، سوي ان حياته مهددة ، فيما كرر البيان مفردات خطاب اقليمي بات نسمعه منذ الحرب المفروضة علي سوريا ، يتهجم علي ايران وحزب الله.
غرابة الاستقالة وغرابة ما جاء في بيان الاستقالة وغرابة المكان الذي اعلنت منه الاستقاله وغرابة وسيلة الاعلام التي نقلت الاستقالة ، دفعت العديد من اللبنانيين ، حلفاء ومنافسي الحريري الي التشكيك في حقيقة ما جري في السعودية ، خاصة وان الحريري الذي تهجم علي ايران يوم السبت ، كان قد التقي قبل يوم واحد بمستشار قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي الخامنئي ، علي ولايتي في بيروت، وقد اكد الاخير بعد اللقاء علي حرص ايران علي وحدة واستقلال لبنان ، مشيدا بمتانة العلاقات بين البلدين .
مكتب الرئيس اللبناني ميشال عون اعلن يوم السبت إن رئيس الوزراء سعد الحريري اتصل به هاتفيا من ”خارج لبنان“ للإبلاغ باستقالة حكومته ، وأن عون ينتظر عودة الحريري إلي بيروت للاطلاع منه علي ظروف الاستقالة.
وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي والحليف المقرب من الحريري ، اعلن ان لدي لبنان ما يكفيه من مشكلات. هو أضعف من تحمل تداعيات مثل هذه الاستقالة التي سيكون لها تأثير سلبي هائل ، واصفا الاستقالة بانها امر يستعصي علي الفهم.
من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني رائد خوري علي انه “لا خوف علي الليرة اللبنانية وإن الوضع المالي والاقتصادي والأمني مُستقر في ظل وجود رئيس جمهورية قوي هو الرئيس ميشال عون .. لبنان مر بأزمات أكبر وحافظ علي استقراره”.
وفي سياق متصل أكد وزير العدل اللبناني سليم جريصاتي أن استقالة الحريري ملتبسة ومرتبكة ومشبوهة ، فيما قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري قطع زيارته إلي شرم الشيخ في مصر والعودة فوراً إلي لبنان، علي خلفية استقالة الحريري..
رئيس حزب “التوحيد” العربي وئام وهاب قي في تغريدة عبر حسابه علي “تويتر” “إستقالة الحريري مؤسفة في هذا الوقت ولكن السؤال لماذا أعلنها من الرياض.. هل الرجل في الإقامة الجبرية وأجبر علي الاستقالة؟”.
قناة “العربية” السعودية التي نقلت استقالة الحريري من الرياض السبت، نقلت يوم السبت ايضا خبرا عن مصدر لم تسمه إنه جري إحباط مؤامرة لاغتيال سعد الحريري في بيروت قبل أيام ، حيث قام مخططو الاغتيال بتعطيل أبراج المراقبة خلال تحرك موكبه، وهو ما نفته اجهزة لبنانية علي الفور.
زيارتا الحريري للسعودي خلال خمسة ايام ، ومضمون بيان الاستقالة ، وهو مضمون جاء متطابقا لبيانات وزير الدولة السعودي في شؤون الخليج (الفارسي) ثامر السبهان الذي ما انفك يحرض علي لبنان بمناسبة او بدونها ، دفعت المراقبين للشأن اللبناني للتاكيد علي ان طبول الحرب علي لبنان بدات تُسمع ، وان اول من دقها هو رئيس وزراء لبنان سعد الحريري !! ، الذي جاء خطابه كما تشتهي “اسرائيل” فهذا رئيس وزرائها بنيامين نتياهو يغرد عبر موقعه علي تويتر تعلقيا علي استقالة الحريري إن “هذه الإستقالة هي نتيجة تدخل إيران وحزب الله في لبنان وهي دعوة لنهوض المجتمع الدولي من أجل اتخاذ خطوات ضد العدوانية الإيرانية التي تحاول جعل سوريا لبنان ثانٍ”.
لكن فات من يقف وراء استقالة الحريري ، ان لبنان لن يدخل في بيت الطاعة الامريكي ، ولن يكون من جوقة المطبعين مع “اسرائيل” ، حتي لو جاء دور مشغلي “داعش” والقاعدة والجماعات التكفيرية ، انفسهم ، بعد هزيمة ادواتهم ، فلبنان ليس وحيدا ليستفرد به من يريد به شرا ، فهو جزء من محور يضم قوي اقليمية وحركات مقاومة ، افشل بالامس المؤامرة الكبري التي كانت تستهدف سوريا والعراق ، وهو اليوم علي افشال المؤامرة التي تستهدف لبنان اقوي.

AD 01