Skip to main content
الصفحة الرئيسية | مقالات وتحليل | من ادب كربلاء في ذكرى ولادة ساقي العطاشى
مقالات وتحليل من ادب كربلاء في ذكرى ولادة ساقي العطاشى

من ادب كربلاء في ذكرى ولادة ساقي العطاشى

الاثنين 01 أيار 2017عدد المشاهدات 275

المصدر: شبكة اخبار المنار

قصيدة للشاعر:ضياء الدين كاظم

يحكي الفرات بما هيهات أعقلهُ ... أترى يكون النهر  كّذّابا

وقال جئت فناء بن حيدرةٍ ... لكنه  ردَّ من دوني البابا

أجبته بل أتاك الفخر يطلب في ... واديك ريّاً فلم تنعمهٌ أيجابا

فقال مهلاً ولاتحكم بلا وجلٍ ... ولايغب عنك ماعن أمةٍ غابا

إني ظلمت فلا تمعن بمظلمتي ... أيرفض النور من في ظلمةٍ شابا

أتاني أو جئته لافرق بينهما ...  كلانا لنفس القصد قد كان طلابا

قابلته والصدى قد فتّ في كبدي ... وقلبه من لهيب الحر قد ذابا

ولما رأيت يديه نحوي يمدهما ... وقد ملا قربةً مني وماخابا

رقت مياهي لتلقي نفسها فرحا ... وترتمي في أكفٍ بذلها طابا

وكنت قصدت نداه أشتكي عطشي ... أشاح عني بوجهٍ ليس مرتابا

فقلت ياسيدي مهلاً ومعذرةً ... لاتعط للوم فيَّ اليومَ أسبابا

إن تترك الشرب من مائي فواحزني ... تحكي بعاري الأنام الدهر خطابا

فقال ماخفت لوّاما ولاعذلاً  ... فينا وما أرتجي في المدح  إطنابا

وحينما حاطه للغدر جحفلهم ...  وأشرعوا نحوه سمراً ونشابا

ناديته والصدى يرتدُّ في ضفتي ... لاتأمن القوم قد كشَّروا نابا

هذي عداك تسدّ الدّربَ مطبقةً ... لبسوا الحديد عماماتٍ وجلبابا

خذ من مياهي رشيفاتٍ وروّ فمي ... واعمل بذا الجمع تقتيلا وإعطابا

فقال ماهمّني جمع ولاعددٌ ... ولا إصطفاق العوالي كنت هيابا

ولاعديد القتل قد كان يشغلني ... ولالثار في الورى كنت طلابا

وما القتل والترويع كان من شيمي ... ولانريد لهذي الناس إرعابا

إنا لمن أمة فاضت مكارمها ... دك الأله بها للشرك أنصابا

أُريد للأيثار أبني اليوم مدرسةً ... فيها كرام الورى تصطف طلابا

أُريد للدين يبقى اليوم رونقه ... لاأن يظل لسان الكذب صخابا

أَمضي على الحقِّ حين الحقُّ يطلبني ... وحين لم يرتجي في الناس أصحابا

إنّي المطيعُ إمامي ليس طاعة من ... يهوى التعصب أو ينحاز أحزابا

بل الذي أسس الأيمان طاعته ... يرجو رضا الله لاقوماً وأحسابا

ماكنت أروي ظما قلبي وفي أذني ... صوت اليتامى يريد الماء صخابا

ولايلذُّ لنفسي برد الشراب وقد ... سدّوا أمام أخي للنهر أبوابا

مضى وإنّي أرى في القوم وثبتهُ ... والعزمُ قبل خطاه كان منسابا

ثمَّ السيوفُ تروّي منه ضبَّتَها ... حتى أرتوت وسعيري ظلَّ لهّابا

تمضي الدهور فلم أشهد كموقفهِ ... ولا كيوم الطفِّ للبذل محرابا

مازلت أرقبه علّي أرى أثراً... على الشريعةِ والعباسُ قد آبا

لليوم لم أرهُ ولا لمحت له ... طيفاً وما ألفيت منه جوابا

لكن أرى أمماً  تأتي لموضعهِ ... تسعى ميممةً مشياً وركّابا

من عاشقين له حجّوا لساحتهِ ... يقبّلون بها تٌرباً وأعتابا

في كلِّ عام ٍ على مرِّ الزمان أتوا ... ماكان دونهمُ  يلقون حُجّابا

يحكون كيف الخلد يُبنى بتضحيةٍ ... ومن قضى بالسيف للسيف غلّابا

ماشاهدوه وما أُذنٌ لهم سمعت ... صوتاً يهيج له في النفس إعجابا

لكن ,وطوبى لهم , بالروح خاطبهم ... يلقون في روضه ودّاً وترحابا

روّى الذي لم يرَ العباسُ غلّتَهٌ ... وأنا أظلُّ الظّاميءَ العطشانَ أحقابا

 

 

AD 01