Skip to main content
الصفحة الرئيسية | مقالات وتحليل | تعديل العقوبات على حزب الله هل ستقلل التأثير ...
مقالات وتحليل تعديل العقوبات على حزب الله هل ستقلل التأثير على الاقتصاد اللبناني؟؟

تعديل العقوبات على حزب الله هل ستقلل التأثير على الاقتصاد اللبناني؟؟

الأحد 27 آب 2017عدد المشاهدات 297

المصدر: شبكة اخبار المنار

بغداد  /  المنار برس

أعلنت مصادر مصرفية وسياسية أنه تم تعديل مقترحات لتشديد العقوبات الأميركية على "حزب الله" بما يكفي للتخفيف من حدة المخاوف من أن يلحق ضررٌ بالاقتصاد اللبناني، فيما يمثل إشارة على أن واشنطن تنظر بجدية للمخاوف على استقرار لبنان، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.


غير أن شخصيات مصرفية أبلغت رويترز أن السلطات اللبنانية يجب ألا تستكين لذلك، لأنه لا يمكن التنبؤ في المستقبل بموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من "إيران وحلفائها" ولأن مشروع قانون العقوبات لن يخضع للبحث والتصويت إلى أن يعود الكونغرس للانعقاد في الخريف.

وعندما بدأ تداول مسودات قيل إنها خطط أميركي لتوسيع التشريعات الخاصة بالعقوبات على "حزب الله" في وقت سابق من العام الحالي، حذرت وسائل الإعلام المحلية من عواقب وخيمة على الاقتصاد اللبناني الضعيف أصلاً، مشيرة الى أن مبعث الخوف الرئيسي لدى السلطات اللبنانية هو احتمال أن تعتبر بنوك المراسلة الأميركية أن المعاملات مع البنوك اللبنانية تمثل مجازفة. وتواجه البنوك الاميركية غرامات ضخمة إذا تبين أنها تتعامل مع أشخاص أو شركات مفروض عليها عقوبات.

وبذلك سيمثل ذلك إضعافاً للاقتصاد الذي يعتمد على الودائع الدولارية التي يحولها اللبنانيون في الخارج، وفق رويترز.

وتتابع رويترز أن "الحكومة اللبنانية والمصرف المركزي والبنوك الخاصة مارسوا ضغوطا كبيرة على الساسة والبنوك في الولايات المتحدة هذا العام ومازالت تمارس ضغوطها لإقناع واشنطن بالموازنة بين موقفها المتشدد المناهض لحزب الله وضرورة الحفاظ على الاستقرار".

وكانت الرسالة الأساسية في هذا الصدد هي أن آخر ما تحتاج إليه الولايات المتحدة "دولة أخرى فاشلة" في الشرق الأوسط، وهي التي تدعم الجيش في حربه على امتدادات تنظيم "داعش" وغيره من المتشددين من سوريا.

وربما تكون تلك الجهود قد نجحت. فمشروع القانون الذي قدم للكونغرس في أواخر تموز لا يتضمن العناصر الرئيسية التي أثارت ما وصفه مصدر مصرفي بالقلق في بيروت، حيث أشارت مصادر مالية لرويترز الى أن التشريع المقترح الخاص بحزب الله أكثر تحديداً في تعريف من يستهدفه عند مقارنته بمسودات المقترحات السابقة ولم يعد يعتبر شاملا كل سكان لبنان من "الشيعة".

حزب الله عدو أميركا؟

وكان قانون منع التمويل الدولي لحزب الله الصادر في أميركا عام 2015 استهدف قطع مصادر تمويل الجماعة في مختلف أنحاء العام. وفي تموز اقترح أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تعديلات لتشديد القانون، الا أن المصادر المصرفية قالت إن تعديلات العام 2017 لا تفرض تشديدا كبيرا للقانون الأصلي الذي استوعب لبنان صدمته الأول ومن المستبعد أن يكون لهذه التعديلات أثر كبير في حالة سريانها.

وقال ماتياس انجونين المحلل بمؤسسة موديز للتصنيفات الائتمانية "حتى الآن نجحت السلطات اللبنانية في الحد من تداعيات العقوبات الأميركية على البنوك اللبنانية".

الضغط

تختلف التعديلات اختلافات رئيسية عن المسودات التي يعتقد أن أعضاء في الكونغرس الأميركي طرحوها في وقت سابق من العام الجاري. وتعزو المصادر المصرفية والسياسية ذلك إلى الضغوط التي مارستها بيروت.

وقال ياسين جابر عضو البرلمان الذي رأس وفدا سياسيا زار واشنطن في منتصف أيار بعد ظهور الصياغات الأولى لرويترز "من المؤكد أنه مخفف بالمقارنة بالمشروع الذي رأيناه عندما كنا هناك، ومن الواضح أن نقاشاتنا أُخذت في الاعتبار... فهو أكثر تحديدا فيمن يستهدفه".

وتفضل البنوك أن تكون قواعد العقوبات محددة فيما يتعلق بالمستهدفين من أجل تجنب الغرامات غير المتوقعة وتحاشي استبعاد أفراد من الجهاز المصرفي بلا داع.

وتبين نسخة من التشريع متاحة للجمهور أنه على النقيض من الصياغات الأولى فإن التعديلات لا تستهدف "حركة أمل"، في حين أشارت المصادر المصرفية والسياسية الى إن استهداف حركتي أمل وحزب الله وأتباعهما يمثل مجازفة بتهميش قطاع كبير من المجتمع اللبناني.

وتمنح المقترحات الحالية الرئيس الاميركي صلاحية تحديد من يجب استهدافه بالعقوبات بدلا من ترك هذه الصلاحيات لمسؤولين أدنى درجة، كما تتطلب المقترحات فرض العقوبات على أفراد يقدمون دعما ماليا أو ماديا أو تكنولوجيا "كبيرا" لحزب الله. ولم تكن كلمة "كبيرا" واردة في الصياغة السابقة.

ويعاني لبنان من واحد من أعلى معدلات الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم وضعف النمو بسبب أثر الحرب الدائرة منذ ست سنوات في سوريا والصعوبات التي تواجهها الحكومة في الاتفاق على إصلاحات ضرورية، وتسند البنوك اللبنانية الاقتصاد إذ تستخدم ما يودعه المغتربون اللبنانيون من أموال في شراء الدين الحكومي لتمويل عجز الميزانية المتزايد والدين المتنامي.

وقال توبي إيلز من وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية "لم يسبق أن حدثت مشكلة في هذا النظام غير أن المخاطر كبيرة فيه".

ومن الممكن أن ينضب مصدر الودائع إذا اعتبرت بنوك المراسلة أن التعامل مع لبنان مجازفة وأوقفت عمليات المقاصة بالدولار للبنوك المحلية، الا أن المصادر المالية تقول إن الثقة في قدرة المصرف المركزي على تطبيق اللوائح قوية.

غير أن لبنان مازال بلدا ذا مخاطر عالية على الصعيد السياسي كما أصبحت بنوك المراسلة في السنوات الأخيرة أكثر عزوفا عن المجازفة على المستوى العالمي في الوقت الذي تزايدت فيه التشريعات الاميركية لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال.

AD 01