Skip to main content
الصفحة الرئيسية | مقالات وتحليل | عندما تلطخت جائزة نوبل للسلام بدماء المسلمین ...
مقالات وتحليل عندما تلطخت جائزة نوبل للسلام بدماء المسلمین فی میانمار

عندما تلطخت جائزة نوبل للسلام بدماء المسلمین فی میانمار

الاثنين 11 أيلول 2017عدد المشاهدات 123

المصدر: شبكة اخبار المنار

بغداد / المنار برس

قیل الكثیر عن الاهداف السیاسیة التی تتحكم بجائزة نوبل للسلام التی تمنحها اللجنة النرویجیة للجائزة فی كل عام فی العاشر من كانون الاول / دیسمبر ، بعد ان احاطت ظلال كثیفة من الشك حول الجائزة ، اثر منحها لبعض رؤساء وزراء 'اسرائیل' مثل مناحیم بیغن واسحاق رابین وشمعون بیریز ، ولشخصیات اجنبیة وعربیة واسلامیة ، داعمة ومتعاطفة مع 'اسرائیل' وتتخذ موقفا معادیا لتطلعات الشعب الفلسطینی والعرب والمسلمین بشكل عام.
هذه الحقیقة المُرة تتكثف هذه الایام ونحن نشهد المجازر البشعة التی تُرتكب ضد الروهنغیا المسلمة فی میانمار علي ید الجیش والشرطة والمتطرفین البوذیین فی هذا البلد ، والتی تصل الي حد الابادة الجماعیة ، وهذه الفظائع الوحشیة تقع تحت انظار ودعم وتایید الحكومة فی میانمار التی تقودها سیدة حاصلة علي جائزة نوبل للسلام !! وهی السیدة أونغ سان سوتشیة.
المعروف ان أونغ سان سوتشیة حصلت علي جائزة نوبل للسلام سنة 1991 لوقوفها 'ضد الحكم العسكری والأحكام العسكریة فی میانمار ، وكفاحها السلمی من أجل الدیمقراطیة وحقوق الإنسان فی بلادها '، وتحملت فی سبیل ذلك الاعتقال والسجن ، كما جاء فی قرار منحها الجائزة.
الملفت ان اونغ حصلت علي جائزة نوبل للسلام لانها تصدت لحكم العسكر سلمیا ، ای بطریقة لا عنفیة حیث لم تحبذ العنف والاصطدام مع الجیش عبر استخدام القوة والسلاح ، بینما نراها الیوم تبرر وتدافع عن فظائع الجیش والشرطة والمتطرفین البوذیین ضد المسلمین الروهنغیا وبشكل علنی ، ولا تلوذ الي الصمت ازاء هذه الفظائع ، كما یقول المدافعون عنها.
من الصعب جدا تصور ان تمنع اونغ انصارها من استخدام السلاح ضد العسكر الذین حكموا میانمار بالحدید والنار علي مدي نصف قرن وارتكبوا افظع الجرائم ، بینما تدافع وتبرر حرق وتقطیع اوصال مسلمی الروهنغیا المسلمین وخاصة النساء والاطفال علي ید الجیش والقوات الامنیة الذین یعملون تحت امرتها.
یعد المواقف الصادمة لاونغ من فظائع الجیش والقوات الامنیة والبوذیین المتطرفین بحق الروهنغیا ، طالب نحو نصف ملیون شخص ، عبر عریضة إلكترونیة علي موقع “تشانج.أورج” لجنة جائزة نوبل بتجرید أونغ من جائزة نوبل للسلام التی حصلت علیها عام 1991.
كما طالبت المنظمة الإسلامیة للتربیة والعلوم والثقافة (إیسیسكو)، الإثنین الماضی، اللجنة بسحب جائزتها للسلام بشكل فوری من رئیسة الحكومة المیانماریة.
وقالت المنظمة فی بیان:” إن “ما تقوم به سلطات میانمار من جرائم بشعة ضد أقلیة الروهنغیا المسلمة، بمعرفة رئیسة وزرائها وتأییدها، عمل یتناقض مع أهداف جائزة نوبل، ومع القانون الدولی وحقوق الإنسان'.
وانتشر خلال الأیام الأخیرة الماضیة علي مواقع التواصل وسم 'اسحبوا الجائزة من أونغ'، لانتقاد اونغ التی دافعت عن فظائع البوذیین ، وامتنعت حتي عن مجرد ادانتها.
رغم كل هذه الاصوات المنددة بالجرائم والفظائع التی ترتكب ضد الروهنغیا ، والداعیة الي سحب جائزة نوبل للسلام من رئیسة النظام الذی یرتكب جرائم الابادة الجماعیة ، الا ان اللجنة النرویجیة لجائزة نوبل، استبعدت إمكانیة سحب الجائزة الممنوحة لأونغ وجاء فی بیان للجنة نوبل إن ” قواعد مؤسسة نوبل لا تسمح بتجرید أی فائز من جائزته'.
الموقف المخزی للجنة نوبل للسلام یؤكد تواطؤ الغرب مع منفذی جریمة الابادة الجماعیة ضد مسلمی میانمار ، فرفض سحب الجائزة من اونغ بذریعة عدم وجود قانون یتیح ذلك ، هو تایید صارخ لمواقف اونغ ازاء ما یجری ضد المسلمین فی میانمار ، كما یكشف حجم نفاق الغرب ، الذی یقیم الدنیا ولا یقعدها ویذرف دموع التماسیح علي حقوق الحیوانات ، بینما لا یرتد له طرف وهو یشاهد حرق وذبح الالاف من المسلمین الروهنغیا وهم احیاء ، وتهجیر مئات الالاف منهم عن دیارهم دون رحمة ، لمجرد انهم مسلمون.

AD 01